سرطان الثدي
قدم الأستاذ الدكتور مصعب قاسم عزاوي محاضرة شيقة في المركز الثقافي العربي في لندن حول أسباب و أعراض و سبل الوقاية من مرض سرطان الثدي عند السيدات و الآنسات. و فيما يلي ملخص للمحاضرة المتميزة:
أعراض سرطان الثدي
أشار الدكتور مصعب قاسم عزاوي بأن أول أعراض سرطان
الثدي التي يلاحظها معظم النساء هو وجود تورم أو وجود منطقة من الأنسجة السميكة في
الثدي.
كما وضح المحاضر د. مصعب قاسم عزاوي بأن معظم
أورام الثدي (والتي تصل إلى90%) ليست سرطانية، ولكن من الأفضل دائما أن تقوم
بالفحص مع الطبيب.
و نصح المحاضر د. مصعب قاسم عزاوي بأنه يجب
عليك أن تعرضي نفسك على الطبيب إذا لاحظت أي من الأشياء التالية:
· تورم أو منطقة سميكة من الأنسجة في أي من
الثديين.
· تغير في حجم أو في شكل ثدي من الثديين أو
الثديين معا.
· إفرازات من أي من الحلمتين (والتي من
الممكن أن تكون ملطخة بالدم).
· وجود تورم أو انتفاخ في أي من الإبطين.
· انكماش في جلد الثديين.
· طفح جلدي على أو حول حلمة الثدي.
· تغير في مظهر الحلمة، مثل أن تكون داخلة
أو غارقة داخل ثديك.
و نوه المحاضر د. مصعب قاسم عزاوي بأنه عادة لا
يكون ألم الثدي من أعراض سرطان الثدي.
إدراك الوعي بالثدي
و ركز الدكتور مصعب قاسم عزاوي على أنه من
المهم أن يكون هناك وعي بالثدي، وبذلك تصبحين قادرة على ملاحظة أي تغيرات تحدث
بمجرد حدوثها بقدر ما هو ممكن، فتتعرفي على ما هو طبيعي بالنسبة لك، فعلى سبيل
المثال قد يبدو ثدييك أو تشعرين بهم بشيء مختلف في أوقات مختلفة في حياتك، وهذا من
شأنه أن يجعل الأمر سهلا في رصد المشاكل المحتملة.
أسباب وعوامل الخطر
استطرد الدكتور مصعب قاسم عزاوي بأنه لم يتم فهم أسباب
سرطان الثدي بالكامل، مما جعل الأمر صعباً لأن نقول أنه هناك سيدة من الممكن أن
تصاب بسرطان الثدي دون غيرها من السيدات.
وعلى الرغم من ذلك هناك عوامل خطر معروفة بالتأثير على
احتمالية الإصابة بسرطان الثدي، وبعض من هذه العوامل لا تستطيعين فعل شيء له ولكن
هناك بعض من الأشياء التي بإمكانك أن تغيريها.
السن
أشار الدكتور مصعب قاسم عزاوي بأنه يزداد خطر
الإصابة بسرطان الثدي مع تقدم العمر، والسن الأكثر شيوعا بين النساء هو فوق
الخمسين ممن أنقطع عنهم دم الحيض، وهناك ما يقرب من 8 من كل 10 حالات مصابة بسرطان
الثدي تحدث في النساء الذين تجاوزوا سن الخمسين.
جميع النساء اللاتي يبلغ أعمارهن فيما بين 50- 70 عاما
لابد من أن يقومن بإجراء الكشف على سرطان الثدي كل ثلاثة أعوام كجزء من برنامج
الفحص على سرطان الثدي, والنساء اللاتي تزيد أعمارهن عن الـ 70 مازلن مؤهلين للكشف
وبإمكانهن ترتيب هذا عن طريق الطبيب العام أو عن طريق وحدة الكشف المحلية.
التاريخ الأسرى
و أضاف الدكتور مصعب قاسم عزاوي بأنه إذا كان
لديك أقارب مقربين وقد أصيبوا بسرطان الثدي أو بسرطان المبيض فقد تكونين أكثر عرضة
للإصابة بسرطان الثدي، وعلى الرغم من ذلك لأن سرطان الثدي هو الأكثر شيوعا في
النساء فإنه من الممكن أن يحدث لأكثر من فرد من أفراد العائلة بمحض الصدفة.
معظم حالات سرطان الثدي ليست وراثية (حيث أنه لا يجري
في العائلات) ولكن هناك جينات معينة معروفة باسم
BRCA1
(بريكا وان) و BRCA2(بريكا تو) من الممكن أن تزيد خطر الإصابة بكلا من سرطان الثدي أو سرطان
المبيض، ومن الممكن لهذه الجينات أن تعبر من أحد الأبوين إلى أطفالهم، والجين
الثالث يعرف باسم (TP53) وهو أيضا مرتبط بزيادة خطر
الإصابة بسرطان الثدي.
إذا كان لديك
على سبيل المثال اثنان أو أكثر من الأقارب المقربين من نفس الجانب من العائلة مثل
الأم أو الاخت أو الابنة الذين هم مصابون بسرطان الثدي تحت سن الـ 50 فمن الممكن
أن تكونين مؤهلة للكشف عن سرطان الثدي أو الكشف الوراثي للبحث عن الجينات التي
تجعل الإصابة بسرطان الثدي أكثر احتمالية, وإذا كنت قلقا بشأن تاريخ إصابة عائلتك
بسرطان الثدي فقم باستشارة الطبيب الخاص بك.
التشخيص السابق لسرطان الثدي
و زاد الدكتور
مصعب قاسم عزاوي بانه إذا كنت مصابة من قبل بسرطان الثدي أو كنت مصابة
بتغيرات في الخلايا السرطانية غير الغازية في
قنوات الثدي فأنت معرضة بشكل كبير بخطر الإصابة به مرة آخر إما في الثدي الأخر أو في نفس الثدي مرة أخر.
وجود ورم سابق في الثدي
و أشار الدكتور مصعب قاسم عزاوي بأنه لا يعني
وجود ورم حميد في الثدي أنكِ مصابة بسرطان
الثدي ولكن هناك أنواع محددة من الأورام تزيد بشكل خفيف من خطر الإصابة بسرطان
الثدي، وهناك ورم محدد يتغير في أنسجة
الصدر مثل تضخم الأقنية الشاذة (وهذه خلايا تنمو بشكل غير طبيعي في قنوات الثدي) التي تجعل احتمالية الإصابة بسرطان الثدي تحدث بشكل كبير.
كثافة الثدي
و شرح الدكتور مصعب قاسم عزاوي بأن ثدي المرأة
مخلوق من آلاف الغدد الدقيقة (الفصيصات) التي تقوم بإنتاج اللبن، وأنسجة الغدد
هذه تحتوي على تركيز أكبر من خلايا الثدي
عن غيرها من أنسجة الصدر الأخرى، مما يجعله أكثر كثافة، ومن الممكن للنساء ذوات
الأنسجة المكثفة في الصدر أن يكون احتمال إصابتهن بسرطان الثدي أكبر وهذا لأن هناك
خلايا أكثر من الممكن أن تصبح سرطانية.
من الممكن لأنسجة الصدر المكثفة أيضا أن تجعل من الصعب
قراءة مسح (صورة الثدي الشعاعية) الصدر، وهذا لأنها تجعل أي كتل أو مناطق الأنسجة
الغير طبيعية صعبة الرصد، ويميل النساء الشابات للإصابة بكثافة الأنسجة في الثدي،
وكلما تقدمت النساء في السن فإنه يتم استبدال كمية من الأنسجة الغددية في الثدي
ولذلك يصبح الثدي الخاص بك أقل كثافة.
التعرض لهرمون الأستروجين
و أسهب الدكتور مصعب قاسم العزاوي بأنه من
الممكن لهرمون الأستروجين الأنثوي في بعض الأحيان أن ينشط خلايا سرطان الصدر وأن
يتسبب في نمو هذه الخلايا، ثم تبدأ المبايض حيت يتم تخزين البويضات في إنتاج هرمون
الأستروجين عند بدء البلوغ وهذا لتنظيم الدورة الشهرية.
ومن الممكن أن ينشأ خطر الإصابة بسرطان الثدي بشكل
خفيف مع مقدار هرمون الأستروجين الذي تم تعرض جسمك له، فمثلا إذا بدأتِ دورتك
الشهرية في سن مبكرة ثم شهدتِ انقطاع الحيض في سن متأخرة فإنكِ معرضة لهرمون
الاستروجين على مدى فترة أطول من الزمن، وبنفس الطريقة مع عدم وجود أطفال أو
الحصول على أطفال في سن متأخرة وهذا من شأنه أن يزيد بشكل خفيف من خطر الإصابة
بسرطان الثدي وهذا لأن تعرضكِ للأستروجين لم ينقطع بالحمل.
فرط الوزن أو السمنة
و استطرد الدكتور مصعب العزاوي بأنه إذا شاهدتِ
انقطاع دم الحيض وكنت تعانين من الوزن المفرط أو من السمنة فقد تكونين أكثر عرضة
للإصابة بسرطان الثدي، ومن المعتقد أن يكون هذا مرتبطا بكمية هرمون الاستروجين في
جسمك وهذا بسبب زيادة الوزن أو السمنة بعد انقطاع الحيض مما يسبب في إنتاج هرمون
الأستروجين بكمية أكبر.
كون المرأة طويلة
و أضاف الدكتور مصعب قاسم عزاوي بأنه إذا كنت
أطول من المعدل المعتاد فأنتِ أكثر احتمالية
بالإصابة بسرطان الثدي أكثر من كونك أقصر من المعتاد، والسبب وراء هذا غير
مفهوم بالكامل، ولكن من المحتمل أن يكون السبب التفاعلات في الجينات والتغذية
والهرمونات.
الكحول
و نوه المحاضر الدكتور العزاوي بأنه من الممكن
أن يزداد خطر الإصابة بسرطان الثدي مقارنة بمقدار الكحول الذي تتناولينه، وتُظهر
الأبحاث أنه في كل 200 أمرأه يشربن اثنان من المشروبات الكحولية بانتظام في كل يوم
هناك ثلاثة سيدات أو أكثر مصابة بسرطان
الثدي مقارنة بالنساء اللاتي لا يشربن الكحول على الإطلاق.
الإشعاع
و ركز المحاضر د. مصعب قاسم العزاوي بأنه هناك
إجراءات طبيبة معينة تستخدم الإشعاع، مثل مسح (CT) بالتصوير المقطعي المحوسب بالأشعة السينية والذي يزيد بشكل خفيف
من خطر الإصابة بسرطان الثدي.
إذا قمتِ بإجراء العلاج الإشعاعي على منطقة الثدي
بالنسبة لليمفومة هودجكين عندما كنت طفلة فإن عليك أن تتلقى دعوة خطية من وزارة
الصحة لإجراء استشارة مع أخصائي لمناقشة نسبة زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي،
وإذا لم تتصل أو إذا لم تحضر الاستشارة فقم باستشارة طبيبك العام.
إذا كنت في حاجة الآن لإجراء العلاج الإشعاعي بالنسبة
لليمفومة هودجكين فإنه على الإخصائي الخاص بك أن يناقش خطر الإصابة بسرطان الثدي
قبل أن يبدأ في العلاج.
العلاج بالهرمونات البديلة
و أفاد الدكتور مصعب العزاوي بأنه يرتبط العلاج
بالهرمونات البديلة بالزيادة الخفيفة بخطر الإصابة بسرطان الثدي، فإذا نظرنا إلى
كلا من العلاج بالهرمونات البديلة وهرمون الأستروجين نجد أن العلاج بالهرمونات
البديلة بإمكانها أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، على الرغم من أن الخطر
أعلى إذا أخذت علاجان مزدوجان من الهرمونات البديلة.
تشير التقديرات إلى أنه سوف يكون هناك 19 حالة إضافية
من سرطان الثدي لكل 1000 امرأة تتناول علاجين مزدوجين من الهرمونات البديلة لمدة
10 أعوام، ويستمر الخطر في الزيادة كلما تناولت علاج الهرمونات البديلة ولكن يعود
الأمر إلى طبيعته عندما تتوقفين عن أخذ هذا العلاج.
حبوب منع الحمل ومخاطر الإصابة بالسرطان
و شرح الدكتور العزاوي بأنه قد أظهرت الأبحاث
أن النساء اللاتي يستخدمن حبوب منع الحمل عن طريق الفم (الحبوب) هم معروضون بشكل
خفيف ولكن هام لمخاطر الإصابة بسرطان الثدي.
وعلى الرغم من ذلك يبدأ الخطر في الانحصار بمجرد أن تتوقفي عن تناول حبوب منع الحمل، ثم يتراجع خطر الإصابة بسرطان الثدي لديك إلى المستوى الطبيعي بعد التوقف عن تناول الحبوب بعشرة أعوام.