العلاج النفسي لمشاكل القلق وتخفيف التوتر بالتدريب على الاسترخاء

 شرح الدكتور مصعب قاسم عزاوي في محاضرته الأسبوعية باللغة الإنجليزية في قناة Islam Channel التي تبث من لندن مجموعة  المعنونة بالعلاج النفسي لمشاكل القلق و تخفيف التوتر بالتدريب على الاسترخاء، القلق المرضي والتوتر المستمر يعدان من المشاكل الشائعة  لكثيرٍ من المرضى الذين يبحثون عن المساعدة من الأطباء و المعالجين النفسيين . وفي ضوء ذلك، فإن التدريب على الاسترخاء هو موضوع محوري، حيث يتم استخدامه على نطاق واسع لحل العديد من المشاكل النفسية المتنوعة.

و شرح الدكتور مصعب قاسم عزاوي بأن القلق يؤثر ،بشكل يختلف إلى حد ما عن الخوف، على الناس عبر ثلاثة مستويات: المستوى النفسي، المستوى الفسيولوجي، والمستوى السلوكي. بينما يكون للخوف تركيز خارجي محدد، فعادةً ما يكون القلق داخلي ولا يكون له علاقة بسبب محدد بعينه. وعندما يتحدث المرضى النفسيون عن القلق فهم أحيانا يصفونه "بالشعور الغامض من فقدان السيطرة" أو "الشعور بأن هناك شيئا مروعا سوف يحدث". ومن أجل محاولة مكافحة القلق، من المفيد أن نبدأ بشرح تأثيره على المرضى النفسيين.

وعندما يتم فعل هذا، يكون لتمارين الاسترخاء معنى كبير، ومن المرجح أن يلتزم المرضى النفسيين بهذا النهج بشكلِ كبير.

و زاد الدكتور مصعب قاسم العزاوي بأن القلق يقوم بزيادة معدل ضربات القلب والتنفس ويمكن أن يسبب مجموعة متنوعة من الأعراض الأخرى بما في ذلك التوتر العضلي، التهيج، مشاكل في النوم، وصعوبة في التركيز. كما ميل العديد من الناس المصابين بالقلق والتوتر إلى التنفس بطريقة سطحية من الصدر، ويمكن تعليم المرضى أن يغيروا هذا النمط حيث يتم تعليمهم أن يتنفسوا بعمق من بطنهم. ويوجد لهذا تأثير على زيادة نسبة الأكسجين الذي يصل إلى الدماغ والعضلات والذي يساعد بدوره على تحسين التركيز، تعزيز حالة من الهدوء مع وجود مشاعر عميقة من الترابط بين العقل والجسم. وتعد هذه المشاعر على النقيض تماما مع تلك المشاعر التي يواجهها القلق والتوتر، وعندما يصاحب التنفس العميق الاسترخاء التدريجي لعضلات الجسم، لابد هنا اتباع سياسة الحد من القلق.

ووضح الدكتور العزاوي بأنه يمكن تعليم المرضي النفسيين أيضا أن يخصصوا وقتا للاسترخاء كل يوم، ويعد هذا أمرا مفيدا خاصة لتلك الأفراد الذين يعانون من الظروف المرتبطة بالتوتر مثل الصداع الناتج عن العصبية، أنماط النوم السيئة وارتفاع ضغط الدم.

ثم قام الدكتور مصعب قاسم عزاوي بشرح عملي لتمارين الاسترخاء لعلاج لمشاكل القلق و تخفيف التوتر:

اجلس بهدوء على الكرسي حتى تشعر بالراحة والاستقرار. وبداية من قدميك، اجعل جميع عضلات جسمك تشعر بالاسترخاء. ضع يدك على بطنك وتنفس ببطء وبعمق من خلال الأنف. يجب أن تشعر أن بطنك تتمدد كلما فعلت هذا. والآن قم بإخراج الزفير ببطء من الفم، ولاحظ كيف عادت بطنك إلى شكلها المعتاد. كرر هذا التمرين لمدة خمس دقائق، ثم اجلس مرة أخرى واختبر حالة الاسترخاء التي وصلت إليها. وهناك تنوع بسيط لهذا التمرين بأن تقوم بنطق كلمة أو عبارة معينة في كل مرة تقوم بإخراج الزفير فيها.

و أضاف الدكتور العزاوي بأن هذا التمرين البسيط يشكل  أساس معظم تقنيات الاسترخاء. ولاختبار فعالية هذا التمرين، يمكن أن تسأل شخص ما أن يسجل نبضك قبل وبعد ممارسة التمرين. ويجب أن يكون معدل نبضك أبطأ بعد ذلك التمرين، الذي سوف يكون دليلا على تحقيق حالة أكبر من الاسترخاء.

Popular posts from this blog

العلاج الكيمائي للسرطان

مناهج وأنماط الإدارة العامة في العالم المتقدم

الفن اللبيب في النصب العجيب

كتب – دار الأكاديمية

دراسات – دار الأكاديمية

حوارات – دار الأكاديمية

ترجمات – دار الأكاديمية

تدوينات – دار الأكاديمية

مرئيات – دار الأكاديمية